الشيخ الجواهري
342
جواهر الكلام
والموجز فيما مضى ، وفي المنتهى " لو نوى بالتسليم الخروج من الصلاة كان أولى ، ولو نوى مع ذلك الرد على الملكين وعلى من خلفه إن كان إماما ، أو على من معه إن كان مأموما فلا بأس به خلافا لقوم من الجمهور " وفي المسالك " ومقصد المأموم بالأولى الرد على الإمام ، وبالثانية مقصد الإمام أي الأنبياء والأئمة والملائكة والحفظة ( ع ) والمأمومين - ثم قال - : ولو أضاف إلى ذلك مسلمي الجن والإنس جاز ، ولو ذهل عن هذا القصد فلا بأس " إلى غير ذلك من العبارات . وعلى كل حال لا ريب في عدم وجوب استحضار نوع هذا القصد فضلا عن خصوصيات المقصود كما صرح به جماعة ، بل لعله لا خلاف فيه وإن حكي عن الكافي أنه قال : " الفرض الحادي عشر السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يعني محمدا وآله صلى الله عليهم والحفظة " وقيل : إنه يلوح منه الوجوب لكن يحتمل إرادته الإشارة إلى مصرفها في الواقع الذي هو من أسرار الشرع لا إيجاب قصد ذلك على المكلف ، فلم يتحقق فيه حينئذ خلاف ، للأصل وإطلاق الأدلة وعموم بعضها والسيرة المستمرة في سائر الأعصار والأمصار من العوام والعلماء التي تشرف الفقيه على القطع بالعدم ، خصوصا في مثل هذا الحكم الذي تعم به البلوى والبلية ، ولا طريق للمكلفين إلى معرفته إلا بالألفاظ ، بل هذه النصوص التي ذكر فيها بعض ذلك ظاهرة في جهل السائلين بالمراد به قبل التوقيف ، بل التأمل فيها نفسها يقضي بكون ذلك من الأسرار الواقعية التي لا مدخلية لها في التكليف نحو ما ذكر في أسرار الركوع والسجود وغيرهما من أجزاء العبادات . نعم قد يوهمه في خصوص الإمام والمأموم ما في النصوص المتفرقة في أبواب